التنمية الاجتماعية

CPO Content Area

تستمد الحضارة قوتها من قوة الأسر فيها. من هذا المنطلق تسعى الشيخة موزا إلى الحفاظ على القيم الأصيلة للتراث القطري وتعزيز الروابط الاجتماعية لكي لا تنجرف مع التقدم المادي والاقتصادي المتسارع الذي تشهده البلاد.

وباعتبار سموها مؤسساً للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة عام 1998 فقد التزمت صاحبة السمو بضمان تفعيل السياسات الأسرية، وإعطاء الأولوية للفئات المستضعفة كالنساء والأطفال والمسنين، مما نتج عنه إطلاق المجلس لعدة مبادرات ومنظمات غير ربحية تُعنى بقضايا الأسرة.

وقد أسست صاحبة السمو المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي عام 2013 بهدف حوكمة وتنظيم المبادرات المدنية التي أطلقتها سموها عبر الأعوام. وتنضوي تحتها كل من مركز دريمة لرعاية الأيتام، مركز إحسان لتمكين ورعاية كبار السن، مركز أمان للتأهيل الإجتماعي وحماية الطفل والمرأة والذي يوفر الملجأ الآمن للنساء والأطفال الذين يتعرضون لسوء المعاملة و يعمل على رفع الوعي للحد من ظاهرة العنف الأسري، ومركز الإنماء الاجتماعي، الذي يوفر برامج تدريب مهني وتمويلاً للشباب الواعد من رجال الأعمال. كما يؤمن المركز الإعانات الغذائية والطبية والتعليمية للعائلات ذات الدخل المحدود.

ولدعم ذوي الاحتياجات الخاصة أنشأت صاحبة السمو مركز الشفلح للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الذي ترأس مجلس إدارته، والذي يؤمن خدمات شاملة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وتشمل الرعاية الطبية المتطورة، العلاجات الجسدية والنفسية، الاستشارة العائلية والبرامج التثقيفية. ومن خلال العلاج المهني، يقوم المركز بتدريب الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، ويساعدهم على التأقلم مع الحياة اليومية ليصبحوا فاعلين فيها. ويسعى المركز كذلك إلى تعزيز القبول والتفهم المجتمعي لذوي الاحتياجات الخاصة وتسهيل اندماجهم فيه. 

استكمالاً لدور صاحبة السمو في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، أنشأت مؤسسة قطر معهد الدوحة الدولي للأسرة الذي يقوم بإجراء أبحاث عن السياسات العامة الداعمة للأسرة والترويج لها في قطر وحول العالم، كما أنشأت أكاديمية قطر لتدريب المربيات، لتقديم التدريب والدعم الأكاديمي للمربيات الناطقات باللغة العربية لتمكينهم من آليات تعليم وتطوير القيم الإسلامية في الدولة.