التعليم والبحث

CPO Content Area

هناك حاجة إلى استراتيجية وطنية فعالة للمؤسسات الأكاديمية و التعليم على مستوى عالمي لتزويد القطريين بالمعرفة والمهارات اللازمة للتنافس على مستوى الاقتصاد العالمي، وقد تزعمت الشيخة موزا منذ عام 1995 هذا الجهد من خلال مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع و موُتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم و المجلس الأعلى للتعليم.

واليوم، بعد ما يقرب من عشرين عاما، تعتبر المدينة التعليمية في الدوحة إحدى المنجزات الأكثر مدعاةً للفخر في البلاد. وقد أنشأت المؤسسات الرائدة في العالم فروعاً لجامعاتها وبرامجها في قطر، بما في ذلك جامعة كارنيجي ميلون، وكلية وايل كورنيل للطب، وجامعة جورج تاون كلية الشؤون الدولية، وجامعة نورث وسترن، وجامعة تكساس أي أند إم، وجامعة فيرجينيا كومنولث، وكلية باريس للدراسات التجارية العليا، وكلية جامعة لندن.

لقد نجحت الشيخة موزا في جلب أفضل الجامعات على مستوى العالم إلى دولة قطر كي تضمن للشباب القطري خاصةً والشباب العربي عامةً الولوج إلى التعليم النوعي من خلال توفير أفضل المعلمين والعلماء والمرافق الخاصة بالبحوث. وارتأت سموها أن القطريين من الأجيال القادمة لن يزدهروا في الاقتصاد العالمي فقط، وإنما سيكونون قادةً ومبتكرين.

علاوة على ذلك، خُصصت جامعة حمد بن خليفة، وهي جزء من مؤسسة قطر، لتقديم مجموعة من البرامج التعليمية والبحثية في سلكي الماجستير والدكتوراه، حيث تضمعددا من المعاهد والمراكز مثل كلية قطر للدراسات الإسلامية ومعهد الترجمة التحريرية والشفوية.

وهكذا، تفتخر المدينة التعليمية اليوم بما توفره من برامج وشهادات ذات معايير عالمية في مجالات الفنون والعلوم الإنسانية والأعمال التجارية والحوسبة والهندسة والطب والصحافة والاتصالات و الدراسات الإسلامية والشؤون الخارجية.

تسعى مؤسسة قطر جاهدة لجعل قطر رائدة في مجال الأبحاث العلمية والطبية الحيوية، حيث دعمت في سبيل ذلك الأبحاث عبر إنشاء الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي وبرامج تمويله، والذي يوفر الموارد اللازمة لألمع العقول في قطر، والمتعاونين معهم من جميع أنحاء العالم، لمواصلة أبحاثهم وفق المعايير العالمية.

 يتجسد هذا المسعى في واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر، فهو مركز حضانة للابتكار التكنولوجي، والتي تضم منطقة تجارة حرة ذات مختبرات لإجراء الأبحاث المتقدمة واستقطاب الشركات التكنولوجية الرائدة، فضلاً عن إقامة عشرات من الشراكات البحثية مع الجامعات في المدينة التعليمية.

وفي عام 2009 أطلقت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم "وايز"، وهو قمةٌ عالميةٌ متعددة القطاعات تسعى لتكون منبراً دولياً للتفكير الخلاّق والنقاش والعمل الهادف لبناء مستقبل التعليم اعتماداً على الابتكار. كما يعتبر "وايز" مبادرة قائمة على مدار السنة، ومرجعاً عالمياً للمناهج التعليمية الجديدة.

لقد قامت صاحبة السمو الشيخة موزا بدور فعال في دعم مسيرة التعليم الابتدائي والثانوي في قطرأثناء توليها منصب نائب رئيس المجلس الأعلى للتعليم (2006-2012)، فأشرفت على الإصلاحات الشاملة التي تعتمد على المعايير العالية والمساءلة، وبذلك أصبح أطفال قطر قادرين على منافسة نظرائهم من كل أنحاء العالم في الرياضيات والعلوم وغيرها بفضل المنهاج التعليمي الوطني الدقيق والاختبارات الدورية لتقييم أداء الطلاب.

تعكس هذه المشاريع وغيرها التزام الشيخة موزا بتوفير أفضل فرص التعليم والتدريب للقطريين. فمن خلال المعرفة والإبداع و حب التعلُّم سيكون بمقدور القطريين إحداث فارق عميق وإيجابي في بلادهم وفي كل أنحاء العالم.