الدوحة، قطر، 02 مايو 2007

بسم الله الرحمن الرحيم

حضرات السيدات والسادة،،،

ها نحن نحتفل اليوم بإفتتاح المؤسسة القطرية لرعاية الأيتام "دريمة". حيث نستعير من الصحراء مرة أخرى اسم نبتة من نباتاتها العطرة، التي تؤكد بأن هذه الأرض المعطاء لا تتوقف عن التكرم علينا بعطائها المتواصل، لتعكس أصالة مجتمعنا وطيب عرقه.

فنحن حين نتأمل مفهوم التكافل، في دلالاته الإنسانية العميقة، كقيمة من قيم موروثنا الحضاري والإجتماعي، نستطيع القول بأننا نمتلك كل مقومات إحترام الإنسان وتحقيق حريته وكرامته.

وأعتقد أن مؤسسة "دريمة" على الرغم من حداثتها تجسد ذلك المفهوم، فالمؤسسة القطرية لرعاية الأيتام كمشروع إنساني حضاري، لا تتوقف في مقاربتها لموضوع الأيتام عند حدود العطف والمواساة والشفقة، إنما تجعل من ذلك الموضوع جزء من أولويات التنمية الأسرية والتكامل الإجتماعي.

 فمن واجبنا من الناحية الدينية والأخلاقية أن نحرص على تجنيب هذه الشريحة كل مظاهر الإستغلال، وذلك عن طريق التشريعات والإجراءات القانونية التي بها يمكن أن نكفل الأمن والرعاية المستمرة للأيتام.

وأعتقد أن هذا هو الدور الذي يجب أن يناط بدريمة من حيث المتابعة والإشراف لضمان العيش الكريم الذي تستحقه زهور هذه المؤسسة.   

لقد شدتني صور الأطفال التي تزين بإبتسامتهم مطوية هذه المؤسسة. إن من مسؤوليتنا أن نرعى تلك الإبتسامة ونحافظ على صفائها وديمومتها، وأن تكون باقات الورود المقدمة لليتامى هي ذلك الحب الصادق والإحترام المستمر والدعم اللامحدود لهذه الشريحة.

وشـكراً لـكـم.