Her Highness Sheikha Moza bint Nasser
كلمة صاحبة السمو فى المنتدي السنوي الأول لتحالف الحضارات
الحضور الكرام،،
يشرفني أن أكون معكم اليوم، وأن التقي بالكثير من الأصدقاء والزملاء.
عندما كنا نعمل فى المجموعة الرفيعة المستوي لتحالف الحضارات، كانت قناعتنا راسخة بالرأي القائل إنه أفضل رد على الأقوال السائدة عن التصادم والعنف واليأس...
هو العمل، وكان يقينا كبيرا أيضا بضرورة إشراك الشباب تلك القوة الدافعة لإعادة توجيه مسار العولمة إلي أجندة أكثر تركيزا على الإنسان على أساس المساواة.
والواقع أن التجارب تعملنا بأننا لم نحقق الأهداف الخاصة بالشباب على الوجه المطلوب.
فخلال العقد القادم وحده، وحسب إحصاءات منظمة العمل الدولية يتوقع أن يصل عدد الشباب البالغين سن العمل 1.2 مليار ، وأن قرابة 85% من هؤلاء الباحثين عن العمل يعيشون فى العالم النامي.
وهنا أود أن أوضح بأن الوضع فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يدعو إلى القلق بشكل خاص.
وسيكون خذلان هؤلاء الشباب خطا شنيعا. ذلك أن عدم توفر فرص العمل والإقصاء الاقتصادي سيؤديان لا محالة إلى الإحباط وفقدان الأمل مما سيترتب عنه استفحال حلقة الفقر والضعف الإقتصادي والخلل الاجتماعي والاضطراب السياسي.
لذلك يلزمنا أن نتحرك الآن حتى يمكننا أن نغير ذلك وبالتالي نحول هذا الفشل إلي نجاح.
لكن القيام بذلك يلزمنا تغييرات نظمية عميقة على المستويات الوطنية والعالمية ونحتاج إلي إستراتيجية خلاقة متعددة الأقطاب تقوم على شراكة عضوية تجمع فى نفس الوقت القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني.
وهذا بالذات ما تعتزم مؤسسة "صلتك" القيام به.
واليوم يسرني أن أعلن وقف مبلغ 100 مليون دولار لدعم هذه المبادرة، وهي مبادرة شمولية ذات بعد عالمي موجهة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا هدفها صلة الشباب وربطهم بسوق العمل.
وسيعتمد نجاح هذه المبادرة على دعم الشركات والمؤسسات والأفراد والبنوك التجارية والحكومات وشركاء آخرين من القطاع العام.
ويسعدني هنا أن أنوه بأن عددا من المؤسسات والمنظمات قد أعربت عن استعدادها للالتحاق بهذا الجهد الجديد.
تري ما هي أولويات هذه المؤسسة؟
إن اسم "صلتك" مشتق من المفردة "صلة" فى اللغة العربية والصلة فى اللغة العربية تعنى وصل طرف بأخر، ورسالتنا فى جملتها عن الإتصال والتواصل أى وصل الشباب بسوق العمل والمشاريع أو وصل الشباب ببعضهم البعض.
ولتحقيق هذه الأهداف سوف تقوم صلتك باعتماد سبل خلاقة ذات بعد تنموي، مع فتح رأس المال للاستثمار فى مشاريع شبابية طموحة وربط الشباب بأرباب العمل والدورات التدريبية.
لأجل ذلك نعتزم تعبئة شراكات عالمية لخدمة الشباب فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وستكون منهجيتنا ميسرة، تقوم على مبادرة خاصة ترمي إلي تشخيص احتياجات فرص العمل المتاحة للشباب وهي حلول تقوم على الاستفادة من أفضل الممارسات ووصولا إلي ما لم يتأت تحقيقه سلفا. ولتحقيق ذلك سيتم تسخير أحدث نظم الإتصال التكنولوجي الحديث.
حضرات السيدات والسادة،
إن (صلتك) لن تكون عصا سحرية.. بقدر ما هي حاملة رسالة مؤداها الاستثمار فى شبابنا وهو بمثابة استثمار في أمن وتنمية أممنا، تلك الأمم الآمنة والواثقة من نفسها القادرة على إقامة تحالفات علي أساس الاحترام المتبادل والأهداف المشتركة.
أليس هذا أملنا من تحالف الحضارات؟