الدوحة، قطر، 07 ديسمبر 2025
وسوم : التعليم فوق الجميع
صاحبة السمو تلقي الكلمة الختامية لمنتدى الدوحة 2025

ألقت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر ومؤسسة التعليم فوق الجميع، اليوم، الكلمة الختامية لأعمال منتدى الدوحة 2025، المنعقد تحت عنوان:" ترسيخ العدالة: من الوعود إلى الواقع الملموس"  في فندق شيراتون الدوحة.

 

خلال كلمتها، شددت صاحبة السمو على أن العدالة قيمة تمارَس لا شعار يُرفع، قائلة: " فالعدالة في أصلها إيمانٌ وثقافة وممارسةٌ تتأصل في الواقع، والعدالةُ تُحس وتُرى، ولن يكون الانخراط اللغوي الشعاراتي في محرابها بديلاً عنها بأيِّ حال. تلكَ وعودٌ غير مؤتمنة وتعهّدات تُصاغ لكي لا تنفذ". 

وأضافت:" ويؤخذُ على النظام العالمي غياب معاييرِ العدالة بينما تنتشر في الكرة الأرضية مشاهد ظلمٍ لا يخفى بل هو ظلمٌ مسكوتٌ عنه وبتعبيرٍ أدق ظلمٌ يتمُّ تجاهله عن قصد".

 

كما تناولت صاحبة السمو البعد الإنساني والدولي لمعنى العدالة، مؤكدة أنها ليست مطلباً نظرياً بل حاجة إنسانية شاملة، حيث قالت :" إن الحاجة للعدالة هي حاجة إنسانية شاملة.إنّها الشرط اللازم لشعور الإنسان الضعيف بالحماية في وجه القوي، وهي بالقدر نفسه الشرط اللازم لصحة العلاقات الدولية فلا تجورُ دولةٌ بقوّتها على أخرى."

 

وفي حديثها عن ارتباط العدالة بالتعليم، أكدت صاحبة السمو أن الأمن التعليمي هو حجر الأساس لحماية الهوية والثقافة وضمان العدالة الاجتماعية، محذرة من أن إهماله يقود إلى التبعية وتآكل مقومات التقدم، قائلة :" لأن التقدم كامن في التعليم فمن العدالة تحقيق الأمن التعليمي لضمان صون اللغة والتقاليد والهوية الثقافية باعتبارها، معاً، مواريث وجدانيةً مبجلةً وضامنةً لسلامة المجتمعات وأمنها القومي.كذلك يصبح الأمن التعليمي شرطاً لتحقيق العدالة الاجتماعية، وسيكون إهماله انغماساً في الجهل والتخلف المفضيين إلى التبعية."

واختتمت صاحبة السمو كلمتها بالتأكيد على الدور المحوري الذي يضطلع به منتدى الدوحة كمنصة عالمية للحوار وصنع السياسات، مشيرةً إلى أن أهميته تكمن في قدرته على جمع القادة وصناع القرار لمعالجة التحديات التي يواجهها العالم اليوم، قائلة:" إنّ أهمية منتدى الدوحة تكمن في اجتماع القادة وصنّاع القرار العالميين للنظر مرة تلو أخرى في التحديات الممسكة بخناق العالم وأكثرها من صنع الإنسان".

جاءت الكلمة في ختام جلسة نقاشية بـعنوان "نحو مستقبل أفضل: إعادة بناء الثقة"، وشارك فيها: فخامة الرئيس حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية ، و معالي الدكتور عبدالله العليمي نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالجمهورية اليمنية والسيدة فرانشيسكا ألبانيز، المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

تناولت الجلسة السبل التي يمكن للعالم من خلالها تعزيز الثقة بين الدول والقادة والشعوب، وسط الصراعات وتفاقم مظاهر عدم المساواة وتراجع الثقة بالمؤسسات.